السيد عبد الحسين اللاري

179

تقريرات في أصول الفقه

له صيغة تخصّه سوى الجمع المحلّى باللام عند بعض ، إلّا أنّه معنى حقيقي للفظ العموم الاصطلاحي أيضا اتّفاقا ، لاندراجه في جميع حدوده المذكورة وعدم الفرق بينه وبين العموم الأفرادي إلّا في كيفية الجزئيات ، حيث إنّ جزئياته جماعات وجزئيات الأفرادي آحاد . وأمّا العموم المجموعي فهو معنى حقيقي لأسماء العدد اتّفاقا ، للتبادر ، ومعنى مجازي لصيغ العموم وللفظ العموم الاصطلاحي اتّفاقا إلّا من صاحب الضوابط « 1 » قدّس سرّه لخروجه عن جميع حدوده المذكورة ، أمّا عن الحدود الغير المأخوذة فيها لفظ الأجزاء فظاهر ، وأمّا عن المأخوذة فيها لفظ الأجزاء فقد صرّح غير صاحب الضوابط ممّن أخذ لفظ الأجزاء في تعريفه كالبهائي « 2 » وغيره بأنّ المراد منه إدخال العموم الجمعي لا المجموعي . وأمّا العموم البدلي فمعنى حقيقيّ للفظ « من » و « ما » و « أي » في الاستفهام اتّفاقا للتبادر ، وللفظ العموم الاصطلاحي ، لاندراجه في جميع حدوده المذكورة وعدم الفرق بينه وبين الأفرادي إلّا في كيفية الاستغراق ، حيث إنّ استغراقه على وجه الترديد واستغراق الأفرادي على وجه الجمع ، لا يقال : إنّ دخول أداة الاستفهام في العموم الاصطلاحي مستلزم لدخول النكرات والموصولات فيه من جهة اشتراكها لأداة الاستفهام في استغراق أفراد مفهومها على البدلية ، لوضوح الفرق بينهما ، فإنّ عموم مفهوم الأداة أو مدخولها وضعي وعموم النكرة حكمتي كما أشار إلى تفصيله في الفصول « 3 » . وربما استدلّ أستاذنا العلّامة دام ظلّه وفاقا للفصول على دخول الأداة في

--> ( 1 ) ضوابط الأصول : 192 . ( 2 ) الزبدة : 90 . ( 3 ) الفصول : 160 .